عصام عيد فهمي أبو غربية

438

أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق

( 96 ) « أصل الضمير المنفصل للمرفوع ؛ لأن أوّل أحواله الابتداء ، وعامل الابتداء ليس بلفظ ، فإذا أضمر فلا بد أن يكون ضميره منفصلا ، والمنصوب والمجرور عاملهما لا يكون إلا لفظا ، فإذا أضمرا اتصلا به ، فصار المضارع مختصّا بالانفصال » 382 . ( 97 ) « الأصل في الظروف التصرّف ، وأصل الأسماء أن لا تقتصر على باب دون باب ، فمتى وجد الاسم لا يستعمل إلا في باب واحد علمت أنه قد خرج عن أصله ، ولا يوجد هذا إلا في الظروف والمصادر ، وإلا في باب النداء ؛ لأنها أبواب وضعت على التغيير » 383 . ( 98 ) « أصل الاستثناء أن يكون ب ( إلا ) ، وإنما كانت هي الأصل ؛ لأنها حرف ، وأنها تنقل الكلام من حال إلى حال الحروف كما أنّ ( ما ) تنقل من الإيجاب إلى النفي ، والهمزة تنقل من الخبر إلى الاستخبار ، واللام تنقل من النكرة إلى المعرفة . فعلى هذا تكون ( إلا ) هي الأصل ؛ لأنها تنقل الكلام من العموم إلى الخصوص ، ويكتفى بها من ذكر المستثنى منه إذا قلت : ما قام إلا زيد . وما عداها مما يستثنى به فموضوع موضعها ، ومحمول عليها ؛ لمشابهة بينهما . . . » 384 . ( 99 ) والأصل في ( سواء ) ، و ( سوى ) الظرفية ، وقد استعملت بمعنى ( غير ) 385 . ( 100 ) يقول في باب التمييز : « قولك : ادهنت زيتا ، لا يجوز انتصاب زيت على التمييز ، إذ الأصل : ادّهنت بزيت ، فلو نصب على التمييز ، لأدّى إلى حذف حرف الجر والتزام التنكير في الاسم ونصبه بعد أن لم يكن كذلك . وكل ذلك إخراج اللفظ عن أصل وضعه ، ويوقف فيما ورد من ذلك على السماع » 386 . ( 101 ) « الأصل في الجرّ حرف الجرّ ؛ لأن المضاف مردود في التأويل إليه . . . » 387 . ( 102 ) الأصل والقياس ألا يضاف اسم إلى فعل ، ولا فعل إلى اسم ، ولكن العرب اتّسعت في بعض ذلك ، فخصّت أسماء الزمان بالإضافة إلى الأفعال ؛ لأن الزمان مضارع للفعل ؛ لأن الفعل له بنى ، وصارت إضافة الزمان إليه كإضافته إلى مصدره لما فيه من الدلالة عليه » 388 . ( 103 ) « جملة ما يوصف به ثمانية أشياء :